ياقوت الحموي
122
معجم البلدان
وقال غيره : عسفان بين المسجدين وهي من مكة على مرحلتين ، وقيل : عسفان قرية جامعة بها منبر ونخيل ومزارع على ستة وثلاثين ميلا من مكة وهي حد تهامة ، ومن عسفان إلى ملل يقال له الساحل ، وملل على ليلة من المدينة وهي لخزاعة خاصة ثم البحر وتذهب عنه الجبال الغرف ، وقال السكري : عسفان على مرحلتين من مكة على طريق المدينة والجحفة على ثلاث مراحل ، غزا النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بني لحيان بعسفان وقد مضى لهجرته خمس سنين وشهران وأحد عشر يوما ، وقال أعرابي : لقد ذكرتني عن حباب حمامة ، * بعسفان ، أهلي فالفؤاد حزين فويحك كم ذكرتني اليوم أرضنا ! * لعل حمامي بالحجاز يكون فوالله لا أنساك ما هبت الصبا ، * وما اخضر من عود الأراك فنون عسقلان : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ثم قاف ، وآخره نون ، وعسقلان في الإقليم الثالث من جهة المغرب خمس وخمسون درجة ، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة ، وهو اسم أعجمي فيما علمت ، وقد ذكر بعضهم أن العسقلان أعلى الرأس ، فان كانت عربية فمعناه أنها في أعلى الشام : وهي مدينة بالشام من أعمال فلسطين على ساحل البحر بين غزة وبيت جبرين ويقال لها عروس الشام وكذلك يقال لدمشق أيضا ، وقد نزلها جماعة من الصحابة والتابعين وحدث بها خلق كثير ، ولم تزل عامرة حتى استولى عليها الإفرنج ، خذلهم الله ، في السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة 548 وبقيت في أيديهم خمسا وثلاثين سنة إلى أن استنقذها صلاح الدين يوسف بن أيوب منهم في سنة 583 ، ثم قوى الإفرنج وفتحوا عكا وساروا نحو عسقلان فخشي أن يتم عليها ما تم على عكا فخربها في شعبان سنة 587 . وعسقلان أيضا : قرية من قرى بلخ أو محلة من محالها ، منها عيسى بن أحمد بن عيسى بن وردان أبو يحيى العسقلاني ، قال أبو عبد الرحمن النسوي : حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني ، عسقلان بلخ ، سمع عبد الله بن وهب وإسحاق بن الفرات والنضر بن شميل ، روى عنه أبو حاتم الرازي وسئل عنه فقال صدوق ، وروى عنه بعده الأئمة الاعلام ، وكان أبو العباس السراج يقول : كتب لي عيسى بن أحمد العسقلاني ، ويقال : إن أصله بغدادي نزل عسقلان بلخ فنسب إليها ، وقال أبو حاتم الرازي في جمعه أسماء مشايخه : عيسى بن أحمد العسقلاني صدوق ، وببلخ قرية يقال لها عسقلان ، وفي عسقلان الشام قال النبي ، صلى الله عليه وسلم : أبشركم بالعروسين غزة وعسقلان ، وقال : قد افتتحها أولا معاوية بن أبي سفيان في خلافة عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، وقد روي في عسقلان وفضائلها أحاديث مأثورة عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وعن أصحابه ، منها قول عبد الله بن عمر : لكل شئ ذروة وذروة الشام عسقلان ، إلى غير ذلك فيما يطول . عسكر أبي جعفر : العسكرة : الشدة ، قال طرفة : ظل في عسكرة من حبها ، * ونأت شحط مزار المدكر وقال ابن الأعرابي : عسكر الرجل جماعة ماله ونعمه ، وأنشد في ذلك : هل لك في أجر عظيم تؤجره ، * تغيث مسكينا قليلا عسكره عشر شياه سمعه وبصره * قد حدث النفس بمصر تحضره